الانتخابات الرئاسية المقبلة... من يكون خليفة سابي ؟
بواسطة:
بتاريخ : الأربعاء 04-08-2010 03:21 صباحا
أعرب د. صنهاج عثمان وزير الصحة الناطق الرسمي باسم الحكومة القمرية في تصريح نشرها صحيفة البلد المقربة من الحكومة في عددها رقم 301 الصادر في 20 يوليو 2010، بأن الرئيس أحمد عبد الله سامبي قد قرر تأييد ترشح الدكتور / إكليل ظنين نائب الرئيس ( من جزيرة موهيلي ) مرشحا حكوميا فى الرئاسيات المقررة في 7 نوفمبر القادم، والتي سيتم فيها انتخاب رئيس جديد للدولة من جزيرة موهيلي، إضافة إلى حكام الجزر الثلاث، يذكر أن أعضاء اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات قد أدوا اليمين أمام المحكمة الدستورية العليا قبل أمس اثنين 19 يوليو الجارى إيذانا بانطلاقة أشغال العملية الانتخابية، التي لا يزال بعض المراقبين يتحفظون من مدى التزام الرئيس أحمد عبد الله سامبي بها حتى منتهاها، لأنه - في اعتقادهم – قد سرقه الوقت ولما يقض وطره من المنصب. وسيحظى ترشح د/ إكليل ظنين، وهو متخصص في علوم الصيدلة بتأييد جبهة العدالة الوطنية فورا، وربما شرائح أخرى من المحافظين، ولم يكن اختيار الرئيس له لسواد عيونه، بل لم يكن في جعبته وجها قابلا للتسويق سواه
ومن المبكر القول بأنه في حال فوزه سيكون طوع إشارته أو كالمريد بين يدي شيخه، أو أنه سيشق لنفسه سبيلا غير سبيله. غير أن صحيفة البلد نشرت اليوم الأربعاء 21 يوليو الجارى إعلانا لنائب الرئيس عيد نظام يعلن فيه إقامة حزب سياسي مع فريق من المحسوبين على مايسمى بالحراك الرئاسي الذي يدعم سياسات النظام الحاكم، وجاء هذا الإعلان حسب مصدر مطلع " لأن الرئيس سامبي استبد بالرأي ، لم يشاور أعضاء حكومته في هذا الاختيار، فعلي الآخرين أن يتصرفوا .. وأضاف المصدر بأن حكومة الرئيس سامبي تعاني من انشقاقات وتصدعات خطيرة منذ أمد بعيد، ولم يحل دون تفجرها سوى الرغبة في استمرار الفريق كل في موقعه"
ومن المتوقع ألا يضع الرئيس أحمد عبد الله سامبي بيضته في سلة واحدة، بل سيدفع بتأييد أكثر من مرشح حكومي للرئاسيات ضمن فريق حكومته الحالية، أمثال المهندس محمد العارف عكاشة أمين عام رئاسة الجمهورية، وفؤاد مهاج وزير التربية والتعليم، وسيبذل نظام حكم الرئيس سامبي المستحيل للفوز بالمنصب، إذ هو الضمان الوحيد لعدم متابعته وأعوانه قضائيا، لما يعتقد أنها خروقات جسيمة للدستور والمال العام قد اقترفت في عهده، خشية أن يكال عليه بنفس المكيال الذي كاله على سلفه، الرئيس عثمان غزالي، الذي زج بعدد من رموز حكومته في غياهب الجب، بتهمة الفساد ونهب المال العام.
وأفاد مصدر رفيع المستوى : " بأن الرئيس سامبي – حتى الوقت الراهن - لا ينوى الترشح نائبا للرئيس عن جزيرة أنجوان ولاحاكما لها، بل يرغب في التفرغ للزعامة الدينية وبغير تقية هذه المرة، لأنه يملك من الإمكانات المادية والمعنوية والنفوذ في الجالية الشيعية في شرق أفريقيا ودول المحيط الهندي وفي الخليج ما يكفي ويغنى عن التقية"، والحق أن الرجل بما أوتي من ثروة وسلطة وقوة بيان، وبما له من علاقات دولية متنوعة سيظل على المدى المنظور رقما مؤثرا ليس في الساحة السياسية فحسب، بل حتى على المستوى الديني والاجتماعي.
وتشير المؤشرات الأولية أنه رغم التذمر والعزلة والانشقاقات في صفوف نظام حكم الرئيس أحمد عبد الله سامي، جراء إخفاقه في تحقيق شيء من وعوده الانتخابية للشعب القمرى، ورغم النقمة التي حلت بمرشحه الأول د/ إكليل ظنين في جزيرته موهيلي، حيث أحرق منزله الخاص وصيدليته التي هي الأغنى في الجزيرة في شهر مايو الماضي من قبل محتجين على التصاقه الشديد بسياسات الرئيس سامبي المجافية – في نظرهم - لمصلحة أبناء موهيلي، ورغم السخط العارم من إشرافه المباشر على نشر التشيع والتمكين لتغلل إيراني بالشأن القمرى، إلا أنه من الصعب على المراقب المدرك لطبيعة العلميات الانتخابية، التي أضحت مزادا علنيا لشراء الذمم، أن يتصور عدم فوز مرشحي النظام الحاكم لرئاسة الدولة وحتى محافظى الجزر الثلاث، إن لم يكن طمعا في مزيد من الثروة والسلطة، فإبعادا للمشنقة عن الرقبة، ونجاة بالرأس من الفأس.
أما في صفوف المعارضة فيأتى في مقدمة الأسماء المطروحة المترشحة للرئاسيات القادمة، السيد ظافر بونو رئيس البرلمان الوطني السابق، ومحمد فاضل حاكم جزيرة موهيلي السابق، والدكتور/ عبده جابر، أستاذ القانون بكل من جامعة جزر القمر و مركز التبيان العلمي الإيراني، وهو قريب الصلة بالدوائر الفرنسية، مجاهر بعلمانيته وبضرورة فصل الدين عن الدولة، ولعل صعوبة الاتفاق على مرشح أو مرشحين من طرف المعارضة سيضيف صعوبات إضافية لحظوظهم في المنافسة، ويعزز من حظوظ خصومهم السياسيين.
لا تزال الخريطة الانتخابية في هذه الآونة في طور التشكل والتبلور لمن شاء أن يتقدم أو يتأخر.